السيد محمد تقي الخوئي

300

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود

على صحة العتق المستلزم لصحة البيع لا محالة ، مع أنها تضمنت الحكم ببطلان الشرط وعدم ثبوت الولاء للبائع المشترط . ومنها : صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه « قضى في رجل تزوج امرأة وأصدقته هي واشترطت عليه أن بيدها الجماع والطلاق ، قال : خالفت السنة ، ووليت حقا ليست بأهله ، فقضى أن عليه الصداق ، وبيده الجماع والطلاق وذلك السنة » ( 1 ) . وقريب منها صحيحته الأخرى عنه ( عليه السلام ) والذي تقدم نقلها في ص 283 . ومنها : صحيحته الأخرى عنه عليه السلام أيضا : « في الرجل يتزوج المرأة إلى أجل مسمى ، فان جاء بصداقها إلى أجل مسمى فهي امرأته ، وان لم يأت بصداقها إلى الأجل فليس له عليها سبيل ، وذلك شرطهم بينهم حين أنكحوه ، فقضى للرجل أن بيده بضع امرأته ، وأحبط شرطهم » ( 2 ) . ودلالة الثانية أصرح من الأولى - وان كانت دلالتها غير قاصرة ، فان قوله عليه السلام : « أن عليه الصداق » دليل على صحة النكاح ، في حين أن قوله ( عليه السلام ) : « وبيده الجماع والطلاق » صريح في إبطال الشرط . ومنها : صحيحة علي بن رئاب عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ، قال : « سئل وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده ، فإن لم تخرج معه فان مهرها خمسون دينارا إن أبت أن تخرج معه إلى بلاده ، قال : فقال : ان أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك ، ولها مائة دينار التي أصدقها إياها ، وان أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين ودار الإسلام فله ما اشترط

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 15 باب 29 من أبواب المهور ح 1 . ( 2 ) المصدر نفسه باب 10 من أبواب المهور ح 2 .